الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٠٤ - الجواب الأوّل عن الدعوى
مدفوعة [١]- مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه و بين ما تقدّم [٢] من الدليل العقليّ، كما لا يخفى على المتأمّل-: ....
الجواب الأوّل عن الدعوى
[١] هذا خبر قوله: «و دعوى ...».
[٢] ملخّصه: أنّ قياس ما هنا بما هناك قياس مع الفارق، بعد كون مفروض البحث هناك في اقتضاء التجرّي القبح و أمّا هنا فالمقتضي له مفروغ منه عند صاحب الفصول (رحمه اللّه).
قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «الفرق بين المقامين أمّا أوّلا: فبأنّ مجرّد الاحتمال يكفي في المقام الأوّل؛ لكونه مانعا عن الحرمة، بخلاف الثاني، فإنّ المفصّل [١] يحتاج إلى إثبات التأثير حتّى يتمّ مطلبه. و أمّا ثانيا: فبأنّ الدفع أهون من الرفع، فلا امتناع في تأثيره في الدفع دون الرفع» [٢].
توضيح ذلك: أنّ الأمر الغير الاختياريّ- أي شرب الماء- كان هناك دافعا لاستحقاق العقاب، و أمّا استحقاق العقاب هنا ثابت متحقّق، فلا يرفعه الأمر الغير الاختياريّ كترك قتل المؤمن، و الاعتراف بالتأثير [٣] في مقام الدفع لا يلازم الاعتراف بذلك في مقام الرفع [٤]، فهنا لا مانع من الاعتراف بعدمه، و هو المطلوب.
[١] أي صاحب الفصول (رحمه اللّه).
[٢] حاشية فرائد الاصول: ٤٥.
[٣] أي تأثير أمر غير اختياريّ في نفي العقوبة المجملة.
[٤] و لا يخفى أنّ الدفع هو المنع عن الوجود و الرفع هو المنع عن البقاء، و يعادل هذا في-