الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٩٠ - شأنيّة القطع الطريقيّ المحض و حجّيّته المطلقة
القطع الموضوعيّ بالتقريب الآتي و عدمه في القطع الطريقيّ.
و الثالثة ما يوضحه (رحمه اللّه) بعدا عند قوله: «و ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق ...» [١].
شأنيّة القطع الطريقيّ المحض و حجّيّته المطلقة
حيث إنّ المبحوث عنه فعلا هو الفرق الثاني، فاللّازم توضيحه في ضمن بعض الأمثلة الواقع فيها تشبيه المعقول بالمحسوس.
فنقول: إنّ زيدا مثلا لو ترتّب على اتصافه بالقيام حكم شرعيّ- كإعطاء الصدقة للفقير- فبمجرّد عروض نور في الظلمة و كشف القيام له خارجا يترتّب عليه شرعا وجوب إعطاء الصدقة للفقير بلا فرق بين حصول النور من طريق الرعد و البرق أو من طريق إضاءة الشمع أو المصباح أو غيرهما.
و القطع الطريقيّ هو كالنور من حيث إراءة المقطوع به المترتّب عليه حكم شرعيّ، بلا فرق بين حصول القطع من ناحية القطّاع و غيره، و لا بين حصوله من ناحية الكبير و الصغير، و الرجل و المرأة و هكذا، فكما أنّه لا مجال للفرق بين أفراد النور من حيث ثبوت الحكم الشرعيّ و ترتّبه عليه، كذلك لا مجال للفرق بين أفراد القطع الطريقيّ خلافا للقطع الموضوعيّ الجائز فيه الفرق بين أفراده بالتقريب الآتي، فانتظر توضيحه في ضمن الأمثلة الآتية.
[١] هذا هو الفرق الثالث سيجيء توضيحه في الصفحة ١٠٩ و ما بعدها.