الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٩٢ - اختلاف مراتب العقوبة الحاصلة من التجرّي
و يختلف [١] باختلافها [٢] ضعفا و شدّة كالمكروهات [٣]، ...
الاعتقاد بحرمتهما شرعا، يترتّب أيضا عليه العقوبة لكنّه مع التخفيف بدرجات بالنسبة إليه، و هذا معنى كون التجرّي أشدّ في المكروهات منه بالنسبة إلى المباحات و كونها أشدّ منه بالنسبة إلى المستحبّات.
و بعبارة اخرى: التجرّي في المستحبّات أخفّ من التجرّي في المباحات و التجرّي فيها هي أخفّ من التجرّي في المكروهات.
و ملخّص الكلام في المقام: أنّ عروض الجهة المحسّنة الموجبة لتغيّر قبح التجرّي قد اختصّ عند صاحب الفصول (رحمه اللّه) بصورة انكشاف الواجب التوصّليّ، كالأمثلة المذكورة في المتن، و أمّا في غير تلك الصورة كالأمثلة المذكورة في الشرح فقبح التجرّي فيها باق بحاله، و عليه فالصورة الاولى لا قبح و لا عقوبة للتجرّي فيها أصلا، و أمّا في غيرها فيعاقب المتجرّي شديدا في موضعين، و ضعيفا في مواضع ثلاثة، و لا نعني من الوجوه و الاعتبار إلّا هذا.
[١] أي قبح التجرّي.
[٢] أي باختلاف مراتب المندوبات.
اختلاف مراتب العقوبة الحاصلة من التجرّي
[٣] أي اختلاف مراتب المكروهات من حيث التأكّد و عدمه كاختلاف مراتب المندوبات، و المقصود أنّ في صورة انكشاف كون الفعل المتجرّى به مستحبّا مؤكّدا لا يبعد تأثيره في تخفيف العقوبة أكثر بالنسبة إلى صورة ظهوره