الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٠٥ - حاصل الكلام في الأخذ بالاحتياط المستلزم للتكرار
و إن لم يكن واجبا [١]؛ لأنّ نيّة الوجه لو قلنا باعتباره [٢] فلا نسلّمه إلّا مع العلم بالوجه أو الظنّ الخاصّ [٣]، ....
[١] الضمير المستتر يعود إلى «ترك ذلك (الاحتياط)»، أي نحن و إن ادّعينا آنفا وجوب ترك الامتثال الاحتياطيّ، لكن هو من باب الاحتياط؛ فرارا من محذور مخالفة جماعة من الأصحاب، لا من باب الوجوب؛ لفقد الدليل القطعيّ على اعتبار قصد الوجه مطلقا.
[٢] الضمير يرجع إلى «نيّة»، فيلزم تأنيثه، إلّا أن يدّعى أنّه يرجع إلى معناها، و هو القصد، فلا تغفل.
[٣] الضمير المنصوب في قوله: «لا نسلّمه» يرجع إلى «اعتبار قصد الوجه»، و المقصود ما أشرنا إليه آنفا من عدم الدليل على اعتبار قصد الوجه مطلقا؛ إذ الأدلّة الدالّة عليه تختصّ بموارد العلم بالوجه- كالخبر المتواتر مثلا-، أو الظنّ الخاصّ- كخبر الواحد الثقة مثلا-، و أمّا في مورد الظنّ المطلق الثابت اعتباره بمقدّمات الانسداد فلا نسلّم دلالته على اعتباره أصلا، كي تصل النوبة إلى الحكم بتقديمه على الاحتياط، و لذا قال (رحمه اللّه): «لا الظنّ المطلق» [١].
العقلاء على جواز تقديم الإطاعة الإجماليّة على الإطاعة التفصيليّة الظنّيّة، لا وجه لفرض الشكّ في جواز ذلك في امتثال الأوامر الشرعيّة، و لو بملاحظة فتوى جماعة بالمنع أو باعتبار قصد الوجه؛ إذ القطع لا يجامع الشكّ ...».
[١] أقول: إنّ المقصود موارد إثبات الحكم الشرعيّ بالخبر المتواتر أو خبر الواحد الثقة فإنّ قصد الوجه على فرض تسليم اعتباره يختصّ بهذه الموارد و أمّا في موارد إثبات الحكم الشرعيّ بالظنّ المطلق فلا نسلّم اعتبار قصد الوجه فيها، و أمثلة ذلك ستجيء في المباحث-