الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٠٣ - حاصل الكلام في الأخذ بالاحتياط المستلزم للتكرار
و العقلاء، لكن بعد العلم بجواز الأوّل و الشكّ في جواز الثاني [١] في الشرعيّات [٢]- من جهة منع جماعة من الأصحاب [٣] ....
اعلم أنّ بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) علّل هذا [١] بأنّ: «العلم من حيث هو مقدّم على الظنّ بحكم العقل و العقلاء» [٢].
هذا بناء على قطع النظر عن سيرة المتشرّعة التي ادّعيت آنفا، و إلّا يلزم مع التوجّه إليها و بلحاظها تقديم الامتثال التفصيليّ- و لو كان ظنّيّا مطلقا انسداديّا- على الامتثال الإجماليّ و لو كان علميّا، فافهم.
[١] يعني بعد العلم بحجّيّة الظنّ المطلق و الشكّ في حجّيّة الاحتياط.
[٢] لعلّه احتراز عن الامور الخارجيّة، و المراد أنّه لا منافاة بين رجحان الامتثال العلميّ في الموضوعات الخارجيّة و رجحان الامتثال الظنّيّ في الأحكام الشرعيّة.
[٣] مراده من الجماعة السيّد أبو المكارم [٣] و المحقّق الحلّي [٤] و العلّامة [٥] و المحقّق الثاني رحمهم اللّه [٦]، و هؤلاء كلّهم ذكروا اعتبار نيّة الوجه في الوضوء.
و لا يخفى أنّ لفظة «من» هنا نشويّة؛ يعني أنّ منشأ الشكّ في حجّيّة الاحتياط منع جماعة من الأصحاب عن العمل به.
[١] أي تقدّم العلم على الظنّ بحكم العقل و العقلاء.
[٢] قلائد الفرائد ١: ٩٨.
[٣] غنية النزوع ١: ٥٣.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٠.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٢٩.
[٦] جامع المقاصد ١: ٢٠١.