الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٠٢ - جواب خاصّ عن خبر نفي الثواب على التصدّق
مع أنّ ظاهرها ينفي حكومة العقل و لو مع عدم المعارض [١]. و على ما ذكرنا يحمل [٢] ما ورد من: «أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول» [٣].
و أمّا نفي الثواب على التصدّق [٤] ....
[١] ردّ و تعريض على ما ذكره صاحب الحدائق (رحمه اللّه) من قوله في ما تقدّم: «فإن لم يعارضه دليل عقليّ و لا نقليّ فكذلك ...».
[٢] المراد من الموصول قوله (رحمه اللّه): «المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد بالأحكام الشرعيّة بالعقول الناقصة الظنّيّة ...».
[٣] لا يخفى أنّ مفاد الحديث الشريف قرينة لما قلناه في توجيه الأخبار المتقدّمة من أنّ المراد منها عدم جواز الاستبداد في الأحكام الشرعيّة بالعقول الناقصة الكامنة في أئمّة النفاق، و كان من اللّازم أن يذكر المصنّف (رحمه اللّه) كلمة «الناقصة»؛ لأنّها موجودة في الحديث [١]، فلا تغفل.
جواب خاصّ عن خبر نفي الثواب على التصدّق
[٤] شرع (رحمه اللّه) في تقريب جواب مستقلّ عن خبر يدلّ على نفي الثواب عن
[١] أقول: في البحار هكذا: قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): «إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول الناقصة و الآراء الباطلة و المقاييس الفاسدة، و لا يصاب إلّا بالتسلّم، فمن سلّم لنا سلم و من اهتدى بنا هدى، و من دان بالقياس و الرأي هلك، و من وجد في نفسه شيئا ممّا نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني و القرآن العظيم و هو لا يعلم» (بحار الأنوار ٢:
٣٠٣، كتاب العلم باب ٣٤، الحديث ٤١). و في الكافي و الوسائل هكذا: «إنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس» (الكافي ١: ٥٦ كتاب فضل العلم (باب البدع)، الحديث ٧، و وسائل الشيعة ١٨: ٢٧، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٨).