الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٨٢ - تفصيل صاحب الفصول في المسألة
هذا، و قد يظهر من بعض المعاصرين: التفصيل [١] في صورة القطع بتحريم شيء غير محرّم واقعا، فرجّح استحقاق العقاب بفعله، ....
تفصيل صاحب الفصول في المسألة
[١] إشارة إلى القول الخامس في المسألة، و هو التفصيل بين موارد التجرّي، و القائل به صاحب الفصول (قدّس سرّه) في مبحث الاجتهاد و التقليد، فصل معذوريّة الجاهل [١].
اعلم أنّ صاحب الفصول (رحمه اللّه) قد ادّعى في المقام ثلاثة امور ذكرها المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) و أجاب عنها مفصّلا، فإنّه قال في مطاوي كلماته المفصّلة: «الثاني:
ذكر صاحب الفصول أنّ قبح التجرّي يختلف بالوجوه و الاعتبار، و ربّما يطرأ عليه ما يخرجه عن القبح، كما إذا علم بحرمة ما يكون في الواقع واجبا و كان مصلحة الوجوب غالبة على مفسدة التجرّي أو مساوية، و على هذا يختلف التجرّي حسنا و قبحا شدّة و ضعفا باختلاف الفعل المتجرّى به، ثمّ ذكر أنّ التجرّي لو صادف المعصية الحقيقيّة يتداخل عقابه مع عقاب المعصية و لا يتعدّد عقابه، هذا. و لكن لا يخفى عليك أنّه لا يستقيم شيء ممّا ذكره، أمّا في دعواه الاولى: من كون قبح التجرّي يختلف بالوجوه و الاعتبار، ففيها- إلى أن قال-: و أمّا في دعواه الثانية: من أنّ العلم بحرمة ما يكون واجبا مغيّر لجهة قبح التجرّي، ففيها- إلى أن قال-: و أمّا ما في دعواه الثالثة: من أنّ التجرّي لو صادف المعصية يتداخل عقابه، ففيها ...» [٢].
[١] الفصول الغرويّة: ٤٣١ عند قوله (رحمه اللّه): «... فإنّ قبح التجرّي ليس عندنا ذاتيّا بل يختلف بالوجوه و الاعتبار ...».
[٢] فوائد الاصول ٣: ٥٤ و ٥٥.