الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٣١ - قول المشهور في المسألة
تجوز الشهادة إلّا بعلم» [١] و جاء فيه ببعض الروايات الدالّة بظاهرها على مطلوبه:
منها: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك» [٢].
و منها: قال الصدوق (رحمه اللّه): «روي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم» [٣].
و منها: عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- و قد سئل عن الشهادة-، قال: «هل ترى الشمس؟
على مثلها فاشهد أو دع» [٤].
قول المشهور في المسألة
هذا كلّه مبنيّ على مذهب الشيخ الحرّ العامليّ (رحمه اللّه) و أمّا بناء على مذهب المشهور فيجوز أداء الشهادة أيضا بالاستناد إلى اليد و البيّنة و الاعتماد عليهما فيه، كما هو مفاد رواية حفص بن غياث الدالّة بظاهرها على مذهب المشهور.
لا بأس بذكر الرواية بنصّها تيمّنا و تبرّكا، و هي هكذا: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
قال له رجل: أ رأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أ يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال:
«نعم»، قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «أ فيحلّ الشراء منه؟» قال: نعم، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «فلعلّه لغيره
[١] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث الأوّل.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٤] المصدر السابق: الحديث ٣.