الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٧١ - أمثلة حول المخالفة الالتزاميّة
مع اتّحاد زماني الوجوب و الحرمة [١]، و كالالتزام بإباحة موضوع كليّ مردّد أمره بين الوجوب و التحريم [٢] ....
في أوّل الظهر مثلا، و إمّا يحرم بالحلف في أوّل الغروب مثلا، فيترك الوطي في الفرض الأوّل و يفعله في الفرض الثاني، و لا يخفى أنّه يعلم في هذا الفرض تحقّق المخالفة القطعيّة العمليّة خارجا مضافا إلى المخالفة الالتزاميّة قلبا.
و الحاصل: أنّ انفكاك المخالفة الالتزاميّة عن العمليّة يختصّ بصورة اتّحاد الزمان فقط، و أمّا في فرض اختلاف الزمان- كالمثال المذكور- فهما متلازمان، بحيث يعلم تحقّق المخالفة الالتزاميّة قلبا و المخالفة العمليّة القطعيّة خارجا، و هذا واضح ظاهر جدّا.
[١] إشارة إلى القيد المذكور الذي يحترز به عن صورة اختلاف زماني الوجوب و الحرمة بالتقريب المتقدّم آنفا، فلا تغفل.
[٢] إشارة إلى الشبهة الحكميّة المنطبقة على أمثلة دوران الأمر بين المحذورين؛ كدفن الميّت المنافق مثلا المعلوم إجمالا إمّا وجوبه إلحاقا بالمسلم أو حرمته إلحاقا بالكافر، فإنّه يجوز فيه أيضا الالتزام بالإباحة فعلا و تركا؛ لكونه من التوصّليّات الغير المحتاجة إلى قصد التقرّب.
و لا يخفى أنّ اندراج المثال المذكور في ما نحن فيه مشروط و مقيّد بعدم كون كلا طرفي الشبهة تعبّديّين، بل بعدم كون أحدهما المعيّن أيضا تعبّديّا.
و بعبارة اخرى: كما أنّ الالتزام بالإباحة في الشبهة الموضوعيّة مقيّد باتّحاد زماني الوجوب و الحرمة، كذلك الالتزام بالإباحة في الشبهة الحكميّة أيضا مقيّد