الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٥٤ - الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
و بعض القواعد المذكورة في كتب المنطق [١]؛ ....
الثاني (رحمه اللّه) الأوّل [١]، و الشهيد الثاني (رحمه اللّه) الثاني [٢]، كما قرّبه المصنّف (رحمه اللّه) مفصّلا في المكاسب [٣]، و مجملا في مبحث الاستصحاب [٤].
[١] إشارة إلى بعض المسائل الخلافيّة في المنطق، منها: النزاع بين المعلّم الثاني أبو نصر الفارابيّ و الشيخ الرئيس في مبحث القضايا الممكنة المعبّر عنها اصطلاحا بمبحث عقد الوضع، مثل الإنسان كاتب فهاهنا وقع النزاع بينهما في أنّه هل هي بالفعل أو بالإمكان؟ ذهب الثاني إلى الأوّل، و الأوّل إلى الثاني و لمّا اختار التفتازانيّ مذهب الثاني، قال: «لا عكس للممكنتين ...» [٥].
خيار الغبن، هل يقتضي القاعدة بعد مضيّ زمان عن اطّلاع الغبن الرجوع إلى عموم العام، أو يقتضي الرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص؟ و ذهب المحقّق الثاني إلى الأوّل، و ذهب الشهيد الثاني (رحمه اللّه) إلى الثاني، و التفصيل في محلّه. (انظر على سبيل المثال مفتاح الكرامة ١٤: ٢٤٢ و ٢٤٣).
[١] أي أنّه فوريّ (راجع جامع المقاصد ٤: ٣٨).
[٢] أي أنّه على التراخي، يعني يجري الاستصحاب في هذا الخيار (راجع مسالك الأفهام ٣:
١٩٠ و ٢٠٤).
[٣] انظر كتاب المكاسب ٥: ٢٠٩، و ما بعده عند قوله (رحمه اللّه): «و أمّا استناد القول بالتراخي إلى الاستصحاب، فهو حسن ...».
[٤] انظر فرائد الاصول ٣: ٢٧٥، التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب.
[٥] راجع الحاشية على تهذيب المنطق: ٧٧ و ٧٨. حيث قال: قوله: [و لا عكس للممكنتين ...] اعلم أنّ صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا المعتبرة في العلوم، بالإمكان عند الفارابيّ و بالفعل عند الشيخ- إلى أن قال-: فالمصنّف لمّا اختار مذهب الشيخ- إذ هو المتبادر في العرف و اللغة- حكم بأنّه لا عكس للممكنتين ...».