الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٨١ - تحرير البحث حول الاحتياط الغير المستلزم تكرار العمل
و أمّا إذا لم يتوقّف الاحتياط على التكرار [١]- كما إذا أتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءا [٢]- فالظاهر عدم ثبوت اتّفاق على المنع [٣] ....
أقول: يعلم بعد التدبّر أنّ لتأمّل صاحب المدارك في خصوص المسألة الأخيرة دليلا شرعيّا تعبّديّا، مثل الرواية المذكورة، و عليه فلا يجوز التعدّي عنها إلى غيرها كما فعله المصنّف (رحمه اللّه)، هذا تمام الكلام في الاحتياط المستلزم تكرار العمل و أمّا غير المستلزم له فيجيء توضيحه ذيلا مفصّلا.
تحرير البحث حول الاحتياط الغير المستلزم تكرار العمل
[١] إشارة إلى كفاية الامتثال الإجماليّ في ما إذا لم يستلزم الاحتياط تكرار العمل [١].
[٢] كالاستعاذة، كما مرّ توضيحه آنفا.
[٣] هذا جواب قوله: «و أمّا»، و مراده أنّه لم يثبت إجماع على المنع من الاحتياط الذي لا يستلزم التكرار، و عليه فلا يجب تحصيل اليقين التفصيليّ و الإتيان بالعمل تفصيلا.
الاعتقاديّة كمسألة سهو النبيّ و الحبط و غيرها، و قد ذكرناها سابقا. فإنّه (رحمه اللّه) قال في الفقيه:
«و لو جاز أن تردّ الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن نردّ جميع الأخبار، و في ردّها إبطال الدين و الشريعة (انظر الفقيه ١: ٢٣٥، باب أحكام السهو في الصلاة، ذيل الحديث ١٠٣١)، و التفصيل في محلّه. (راجع فرائد الاصول ١: ٢٤٠ و ما بعده).
[١] أقول: مثاله الواضح الشكّ في الأقلّ و الأكثر- كالشكّ في أنّ الصلوات اليوميّة هل تجب فيها الاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام، أم لا، فإنّ الاحتياط فيه لا يستلزم التكرار قبال الشكّ في المتباينين فإنّه يستلزم التكرار- كالظهر و الجمعة مثلا.