الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٢٦ - حول مثال اعتبار القطع الصفتيّ في حفظ عدد الركعات
في حفظ عدد الركعات [١] الثنائيّة و الثلاثيّة ...
حول مثال اعتبار القطع الصفتيّ في حفظ عدد الركعات
[١] عبّر (رحمه اللّه) في المثال ب: «كما إذا فرضنا ...» و هذا يرشد إلى أنّ اعتبار القطع الصفتيّ في حفظ عدد الركعات مجرّد فرض لا حقيقة له، و لعلّه الحقّ على ما يقرّر في محلّه.
قال بعض المحشّين: «قوله (رحمه اللّه): [اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات ...] أقول: هذا ممّا وقع فيه الخلاف؛ لما ورد من «أنّك إذا حفظت الاوليين فالأمر في الباقي سهل» [١]؛ فمن قال بأنّ المستفاد من الحفظ المأخوذ في موضوع الصحّة، خصوص وصف الحفظ، فلا يكفي في الصحّة حصول الظنّ، و من قال بأنّ المراد مجرّد الكشف، فيقوم مقامه الظنّ بالركعتين [٢]» [٣].
[١] لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة بهذه العبارة، نعم ورد ما يقرب منه في باب بطلان الصلاة بالشكّ في عدد الأوّلتين من الفريضة دون الأخيرتين منها، كقوله (عليه السّلام): «ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو». وسائل الشيعة ٥: ٣٠٠، الباب ١ و ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤، و تهذيب الأحكام ٢: ١٨٦، الحديث ٧٠١ و ٧٠٣ و فيه: «إذا شككت في الاوليين فأعد».
[٢] أقول: القول الأخير وجهه- بقرينة فتاوى العلماء و بعض ما ورد في النصوص (انظر وسائل الشيعة ٥: ٣١٦- ٣١٩، الباب ٧ و ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة)- أنّ الواجب على المصلّي شرعا إحراز عدد خاصّ في الركعات و انكشافه مطلقا بأيّ طريق ممكن، و ثمرة ذلك جواز اعتماد المصلّي في عدد ركعات صلاته على البيّنة الشرعيّة المخبرة له بعدد خاصّ، و كذلك جواز اعتماده على استصحاب عدم الزائد، و هكذا.
[٣] قلائد الفرائد ١: ٤٨.