الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٦٦ - المقام الثاني في سقوط التكليف بالعلم الإجماليّ و عدمه
فهل يكتفى في امتثاله بالموافقة الإجماليّة و لو مع تيسّر العلم التفصيليّ، أم لا [١] يكتفى به إلّا مع تعذّر العلم التفصيليّ، فلا يجوز [٢] إكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكّن من معرفة زيد بالتفصيل، و لا فعل الصلاتين [٣] في ثوبين مشتبهين مع إمكان الصلاة في ثوب طاهر؟
[١] إشارة إلى بحث طويل مقرّر في محلّه من أنّه هل يجزي الامتثال الإجماليّ مع التمكّن من الامتثال التفصيليّ أم لا؟ [١]
توضيح ذلك: أنّه إذا أمر المولى بإكرام زيد مثلا، و تمكّن العبد من أن يتعرّف زيدا بشخصه بأن يسأل أصدقاءه عنه فيكرمه تفصيلا، فهل يجوز له أن يترك السؤال و يكرم شخصين يعلم إجمالا أنّ أحدهما زيد، فيكرم كليهما معا، أم لا؟
[٢] الأولى و الأنسب أن يقال: «لا يجزي» بدل قوله (رحمه اللّه): «لا يجوز» و هذا صرّح به صاحب الأوثق (رحمه اللّه) [٢].
[٣] أي: «لا يجوز فعل الصلاتين ...». و الفاء في قوله: «فلا يجوز إكرام شخصين و لا فعل الصلاتين» تفريع على قوله (رحمه اللّه): «لا يكتفى به ...» و نتيجة له و الفرق بين المثالين هو أنّ الأوّل مثال عرفيّ و الثاني مثال شرعيّ.
[١] أقول: و ستعرف في ما بعد مفصّلا أنّ مراتب الامتثال أربعة: أحدها: الامتثال العلميّ التفصيليّ؛ و ثانيها: الامتثال العلميّ الإجماليّ؛ و ثالثها: الامتثال الظنّيّ؛ و رابعها: الامتثال الاحتماليّ، و صرّح المصنّف (رحمه اللّه) بكلّ منها في مبحث الانسداد عند قوله (رحمه اللّه): «أنّه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرّض لامتثال الحكم الشرعيّ، فله مراتب أربع:- إلى أن قال-: و هذه المراتب مترتّبة لا يجوز بحكم العقل العدول من سابقتها إلى لاحقتها إلّا مع تعذّرها ...».
فرائد الاصول ١: ٤٣١ و ٤٣٢، أيضا انظر الصفحة ٣٧٥.
[٢] راجع أوثق الوسائل: ٣٩.