الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٨٨ - اعتبار الدليل العقليّ عند المصنّف
فلا يجوز [١] أن يحصل القطع على خلافه [٢] من دليل عقليّ، مثل استحالة تخلّف الأثر عن المؤثّر [٣]، ...
الشرك» و قال في موضع آخر: «إنّه نوع من الإلحاد ...» [١].
و المحقّق الداماد نسب إليه الحدوث دهرا، و هذه عبارة اخرى عن الحدوث زمانا [٢]، و لذا قال الحكيم السبزواريّ (رحمه اللّه) في منظومته: «دهريّ أبدي سيّد الأفاضل ...» و قال في شرح كلامه هذا: «و هو السيّد المحقّق الداماد البارع في الحكمة الحقّة، بحيث قيل له: المعلّم الثالث، فهو يقول بحدوث العالم دهريّا ...» [٣] و تفصيل البحث في محلّه.
[١] أي فلا يمكن، و هذا جواب قوله: «كلّما حصل ...».
[٢] لاستحالة حصول القطع بأمرين متنافيين.
[٣] يعني: القول بتخلّف الأثر عن المؤثّر مثلا شبهة في مقابل البديهيّ.
توضيحه: أنّ القول بقدم العالم نشأ من مقدّمات مغالطيّة سفسطيّة مشابهة بالقضايا البرهانيّة، كقول بعض الملاحدة: هذا العالم أثر القديم، و أثر القديم قديم،
[١] القبسات: ٢٧١.
[٢] أقول: إنّ الحادث الدهريّ و الزمانيّ بعد اشتراكهما مفادا يفرّق بينهما بأنّ العدم السابق في الثاني وقع في افق الزمان و أجزائه العرضيّة، بمعنى أنّه عند مجيء الحادث المتأخّر يكون معه الحادث المتقدّم كتحقّق العلّة مثلا عند حدوث المعلول. و أمّا في الأوّل، فقد وقع العدم السابق في افق الدهر و أجزائه الطوليّة، بحيث لا يجتمع الحادث المتأخّر و المتقدّم في آن واحد كأجزاء الزمان مثلا؛ لأنّ كلّ جزء منه كان معدما لجزء سابق عليه، بل وقع في طوله، و التفصيل في محلّه.
[٣] انظر شرح المنظومة ١: ٣١١.