الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٦٧ - المباني في مناط العقوبة
السريرة التي أوجبت عدم الانبعاث عن تخيّل البعث؛ و دعوى عدم الفرق بينهما في نظر العقل ممّا لا شاهد عليها، فتحصّل أنّ القبح الفاعليّ الناشئ عن سوء السريرة و خبث الباطن لا يستتبع استحقاق العقاب ...» [١].
توضيح ذلك: أنّ صفة الحسد مثلا لا يعاقب صاحبها عليها ما دامت هي مكنونة في نفس الحسود و لم يظهر منه عمل في الخارج بل يتوجّه إليه الذمّ فحسب، و أمّا إذا أظهر مكنونه و بلغ مرتبة الفعل خارجا بأن أهان المحسود عليه مثلا فيتوجّه إليه العقاب و الذمّ معا، كما صرّح به المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) في الكفاية [٢].
المباني في مناط العقوبة
اعلم أنّ في المقام مبنيين:
أحدهما: اعتبار القبح الفعليّ في العقوبة و أنّه المناط فيها عقلا.
و ثانيهما: عدم اعتباره [٣] و كفاية القبح الفاعليّ لها [٤].
و القائلون بالأخير، منهم من يقول بترتّب العقوبة على الفاعل المرتكب فعلا في الخارج بنيّة تحقّق المعصية و إيجادها خارجا [٥].
[١] فوائد الاصول ٣: ٤٩.
[٢] انظر كفاية الاصول: ٢٥٩.
[٣] أي القبح الفعليّ.
[٤] أي العقوبة.
[٥] هذا يعبّر عنه اصطلاحا بالتجرّي العمليّ.