الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٣٦ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
في موارد اشتباه الحكم [١]؛ لأنّ ذلك معصية [٢] لذلك الخطاب؛ لأنّ المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين، و وجوب صلاة الظهر و العصر- مثلا- قصرا أو إتماما [٣]، و كذا لو قال: أكرم زيدا، و اشتبه بين شخصين [٤]؛ فإنّ ترك إكرامهما معصية.
[١] إشارة إلى الشبهة الحكميّة التي لا يجري فيها الأصل- أي الاستصحاب-؛ كالمسافر الذي يسافر أربعة فراسخ و لم يرجع في يومه و لا يعلم أنّ وظيفته إتيان الصلاة تماما أو قصرا، و ستعرف أنّه يجب عليه الجمع بين الصلاتين فيه كما في الظهر و الجمعة و قد أشار المصنّف (رحمه اللّه) إلى كلّ منهما في مبحث البراءة و الاشتغال بقوله: «كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر و الجمعة في يوم الجمعة، و بين القصر و الإتمام في بعض المسائل ...» [١].
و لا يخفى أنّ غرضه (رحمه اللّه) في كلا الموضعين الاحتراز عن الشبهة الموضوعيّة، كمن يعلم الحكم الشرعيّ و يشكّ في أنّ سفره هل يبلغ حدّ المسافة الشرعيّة أم لا؟
فإنّ وظيفته حينئذ الإتيان بالصلاة تماما، لا غير؛ عملا باستصحاب عدم تحقّق السفر، فافهم.
[٢] تعليل لقوله: «فالظاهر عدم جوازها ...».
[٣] لفظة «قصرا أو إتماما» لا توجد في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) مع أنّها لا بدّ منها جدّا، فلا تغفل.
[٤] الفرق بين المثال الثالث و المثالين الأوّلين، أنّ الخطاب في الأوّلين
[١] فرائد الاصول ٢: ٢٧٧.