الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٣٨ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
- بناء على طهارة كلّ منهما- مخالفة [١] لقول الشارع: «اجتنب عن النجس».
قلت [٢]: ...
الأدلّة على الأدلّة الواقعيّة- أعني حرمة أكل النجس مثلا- بالتقريب المتقدّم في المرأة المردّدة، فإنّ الاصول فيها مخرجة لمجاريها عن موضوع الخطابات الواقعيّة، فكما لا بأس بجريان الأصل فيها هناك، كذلك لا بأس بجريانه فيها هنا، و هو المطلوب.
اعلم أنّ إشكال المستشكل توجّه في ما نحن فيه إلى خصوص الشبهة الموضوعيّة؛ لخروج مجراها عن تحت موضوع الحكم الواقعيّ، فتجويزه المخالفة العمليّة يختصّ بالإناءين المشتبهين، و أمّا في الشبهة الحكميّة- كمثال القصر و الإتمام- فلا يجوز إجراء الاصول فيها؛ لتنافيها [١] مع الحكم الواقعيّ الثابت لها [٢].
[١] خبر قوله: «فليس».
[٢] ملخّص الجواب: أنّه لا تشمل أدلّة الاصول [٣] أطراف العلم الإجماليّ بعد اختصاصها بالشبهة البدويّة بالتقريب الآتي مفصّلا في مبحث الشكّ في المكلّف به [٤].
[١] أي الاصول.
[٢] أي للشبهة الحكميّة.
[٣] مثل قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه». (وسائل الشيعة ١٢:
٦٠، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤).
[٤] أقول: المناسب هنا نقل كلام المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث البراءة بنصّه، حيث قال: «أمّا قوله (عليه السّلام): «فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه» فله ظهور في ما ذكر (أي جواز-