الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٠٥ - جواب خاصّ عن خبر نفي الثواب على التصدّق
- كما هو الغالب في تصدّق المخالف على المخالف، كما في تصدّقنا على فقراء الشيعة؛ لأجل محبّتهم لأمير المؤمنين (عليه السّلام) و بغضهم لأعدائه-، أو على أنّ المراد حبط ثواب التصدّق [١]؛ .....
و تأمّل، و يؤيّد ما قلناه قوله تعالى: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى [١].
نعم، لو تصدّق على المخالف بعنوان أنّه إنسان و مخلوق من مخلوقاته تعالى فلا يتصوّر مانع من الالتزام بترتّب الثواب عليه، بل بترتّبه على الإحسان على الكلب مثلا، و الشاهد على ذلك كلّه قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ لكلّ كبد حرّاء أجرا» [٢] و الشاهد الآخر فعل المعصوم (عليه السّلام)؛ أعني الإحسان و الإعانة على فقراء المخالفين في الليالي المظلمة، فراجع حياة مولانا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام).
[١] عطف على «التصدّقات الغير المقبولة» و إشارة إلى الجواب الثاني ملخّصه: أنّ المراد من نفي الثواب هو حبطه لانتفاء شرطه، و هو القول بالولاية لعليّ (عليه السّلام) نظير اشتراط صحّة العمل بالتوحيد بمقتضى قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [٣].
و الفرق بينه و بين النحو الأوّل أنّ نفي الثواب هنا لوجود المانع و هناك لفقد المقتضي، فلا تغفل.
[١] البقرة: ٢٦٤.
[٢] بحار الأنوار ٧٤: ٣٧٠، كتاب العشرة باب ٢٣ (باب إطعام المؤمن و سقيه)، الحديث ٥٨ و ٦٠، و انظر بيانه (رحمه اللّه) ذيل الحديث ٦٣.
[٣] الزمر: ٦٥.