الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٣٦ - ما أفاده المحقّق النائينيّ
- حيث إنّ العلم طريق بنفسه، و الظنّ المعتبر طريق بجعل الشارع [١]، ...
أنّها موجودة في سائر النسخ المصحّحة حديثا و قديما كنسخة محمّد عليّ و غيرها من النسخ المطبوعة بعدها و قبلها، فرأينا أن ننقل بعضا منها:
«جار في الظنّ أيضا فإنّه و إن فارق العلم في كيفيّة الطريقيّة حيث إنّ العلم طريق بنفسه و الظنّ المعتبر طريق بجعل الشارع، بمعنى كونه وسطا في ترتّب أحكام متعلّقه كما أشرنا إليه سابقا، لكنّ الظنّ أيضا قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه و قد يؤخذ موضوعا للحكم، سواء كان موضوعا على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه أو لحكم آخر، يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة، فيقال حينئذ: إنّه حجّة، و قد يؤخذ موضوعا لا على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه أو لحكم آخر، و لا يطلق عليه الحجّة حينئذ، فلا بدّ من ملاحظة دليل ذلك ...».
[١] احتراز عن مطلق الظنّ المعبّر عنه اصطلاحا بالظنّ الانسداديّ الذي هو معتبر بحكم العقل بعد تماميّة مقدّماته الأربع المذكورة في مبحث الانسداد [١]، و بعد تسليم الحكومة دون الكشف، و التفصيل في محلّه [٢].
ما أفاده المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) في الفرق بين القطع و الظنّ
للمحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) هنا تحقيق رشيق لا بأس بنقل بعض كلامه، فإنّه (قدّس سرّه) قال:
«أمّا الظنّ فمجمل الكلام فيه، هو: أنّ الظنّ ليس كالعلم حجّيّته منجعلة و من
[١] انظر فرائد الاصول ١: ٣٨٤ و ٣٨٥.
[٢] انظر فرائد الاصول ١: ٤٦٥- ٤٦٦.