الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٦٠١ - حكم النظر إلى الخنثى
فإنّما هو بعد ورود النصّ بالاكتفاء بالثلاث [١]، المستلزم [٢] لإلغاء الجهر و الإخفات بالنسبة إليه [٣]، فلا دلالة فيه [٤] على تخيير الجاهل بالموضوع [٥] مطلقا [٦].
و أمّا معاملة الغير معها [٧]، فقد يقال بجواز نظر كلّ من الرجل و المرأة إليها؛ لكونها شبهة في الموضوع، و الأصل الإباحة.
[١] هذا جواب قوله: «أمّا»، و هذا عبارة اخرى لقولنا آنفا: فمن اكتفاء الإمام (عليه السّلام) بثلاث منها على خلاف القاعدة علم إلغاء الجهر و الإخفات رأسا ....
[٢] أي عقلا.
[٣] الضمير يعود إلى «قاضي الفريضة».
[٤] الضمير يعود إلى «النصّ».
[٥] احتراز عن الجاهل بالحكم الذي هو خارج عن موضوع البحث هنا.
[٦] أي سواء كان الجهل بسيطا أو مركّبا.
حكم النظر إلى الخنثى
[٧] بعد الفراغ من بيان حكم الخنثى مع غيرها، شرع (رحمه اللّه) في بيان حكم الغير معها، و أمّا حكم النظر إليها فيجوز نظر كلّ من الرجل و المرأة إليها؛ استنادا إلى أنّ
- ببراءة الذمّة على كلّ تقدير، فإنّ ظاهر التعليل يفيد عموم مراعاة ذلك في كلّ مقام اشتبه عليه الواجب، و لذا تعدّى المشهور عن مورد النصّ- و هو تردّد الفائتة بين رباعيّة و ثلاثيّة و ثنائيّة- إلى الفريضة الفائتة من المسافر المردّدة بين ثنائيّة و ثلاثيّة، فاكتفوا فيها بصلاتين» (فرائد الاصول ٢: ٣٠٠).