الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٣٩ - الاولى خرق الإجماع المركّب و إحداث القول الثالث
و لم يكن مع أحدهما دليل [١]: من أنّه يطرح القولان [٢] و يرجع إلى مقتضى الأصل؛ فإنّ إطلاقه يشمل ما لو علمنا بمخالفة مقتضى الأصل للحكم الواقعيّ [٣] المعلوم وجوده بين القولين، ...
الوجوب و الحرمة مخالفا للعلم التفصيليّ المتولّد من العلم الإجماليّ المعبّر عنه اصطلاحا بخرق الإجماع المركّب و إحداث القول الثالث المخالف للواقع قطعا [١].
[١] أي و لم يكن مع أحدهما دليل يترجّح به على الآخر.
[٢] بيان للموصول في قوله: «ما حكم به بعض ...».
[٣] هذا دفع توهّم في المقام.
أمّا التوهّم فملخّصه: أنّ جريان الأصل في مورد اختلاف الامّة على قولين يختصّ، بموارد لا يستلزم من إجراء الأصل فيها المخالفة التفصيليّة؛ كالاختلاف في حرمة التتن و حلّيته واقعا، فإنّ طرح القولين حينئذ و الرجوع إلى الأصل الذي مفاده الإباحة الظاهريّة لا محذور فيه من ناحية المخالفة بعد توافقه [٢] مع القول الثاني، و عليه فالاختلاف في صلاة الجمعة مثلا من حيث الوجوب و الحرمة خارج عمّا نحن فيه من طرح القولين؛ لأنّ إجراء الأصل فيه مستلزم للمخالفة التفصيليّة.
و أمّا الدفع فملخّصه: أنّ إطلاق الكلام الحاكم بطرح القولين في موارد اختلاف الامّة يشمل جميع الموارد من غير فرق بين أمثلتها.
[١] أقول: و لعلّ بعد كون الأصل حكما ظاهريّا- كما هو شأن الاصول العمليّة- لا يلزم من إجرائه في المقام محذور طرح الحكم الواقعيّ، و على أيّ حال خرق الإجماع المركّب وجهه مخالفة الكلّ مع الإباحة.
[٢] أي الأصل.