الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٧١ - ما سيذكره المصنّف
و لا بأس بنقل كلام بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) فإنّه قال في مطاوي كلماته المفصّلة: «الحجّة في نظر أهل العرف عبارة عمّا يحصل به القطع، فلا يطلق على نفس القطع [١]. و في اصطلاح أهل الميزان هو مجموع الصغرى و الكبرى، و القطع أمر حاصل منهما لا عينهما. و في اصطلاح أهل الاصول هو الوسط الذي يكون علّة لثبوت المحمول في الكبرى للموضوع في الصغرى، و القطع ليس كذلك؛ لأنّ العلم بالموضوع إنّما هو انكشاف لحاله لا أنّه مثبت له. و إن شئت توضيح ذلك فأجر مثل القطع كمثل السراج؛ فإنّ كشف قيام زيد مثلا بالسراج حين اشتعاله، لا يصير واسطة لثبوت المحمول للموضوع؛ لأنّ ثبوته له [٢] واقع في الخارج و إن لم يشتعل السراج، فكذلك القطع بعينه ...» [٣].
ما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) يؤيّد ما اخترناه
ثمّ ما اخترناه آنفا من لزوم حمل المتن هنا على الحجّة باصطلاح الاصوليّ- مع قطع النظر عن محذور كذب الكبرى- لعلّه يؤيّد بما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) بقوله:
«المراد ب «الحجّة» في باب الأدلّة ما كان وسطا لثبوت أحكام متعلّقه شرعا ...» [٤].
[١] لأنّه يلزم وحدة السبب و المسبّب، كما سيوضح بعدا. انظر الصفحة ٧٨، ذيل عنوان «المحذور الثاني: اتّحاد السبب و المسبّب».
[٢] أي ثبوت المحمول للموضوع.
[٣] قلائد الفرائد ١: ٣٩.
[٤] فرائد الاصول ١: ٣٠.