الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٠٩ - نقد كلام آخر لصاحب الفصول
استحقاق العقاب لا وجه للتداخل إن اريد به [١] وحدة العقاب [٢]؛ فإنّه ترجيح بلا مرجّح [و سيجيء في الرواية أنّ على الراضي إثما، و على الداخل إثمان] [٣]،
[١] أي بالتداخل.
[٢] هذا قد أوضحه صاحب الأوثق (رحمه اللّه) مفصّلا و قال (قدّس سرّه): «فحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون هذا المقدار من العقاب بإزاء كلّ من العنوانين أو أحدهما بعينه أو لا بعينه، فالأوّل يستلزم اجتماع علّتين مستقلّتين [١] على أثر واحد و هو محال، و على الثاني يلزم ترجيح بلا مرجّح، و الثالث غير معقول مضافا إلى لزوم إلغاء إحدى العلّتين، و إمّا أن يريد به عقابا زائدا على عقاب محض التجرّي بحسب الكمّ أو الكيف، فهذا ليس تداخلا أصلا؛ لأنّ كلّ فعل اجتمع فيه عنوانان من القبح يزيد عقابه كمّا أو كيفا على ما كان فيه أحدهما، كأكل النجس المغصوب و الإفطار بالمحرّم في نهار شهر رمضان ...» [٢].
[٣] ما بين المعقوفتين ورد في بعض النسخ، منها نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) [٣] و عليه فالرواية تدلّ على عدم التداخل و تعطي تعدّد العقوبة في مثل ما نحن فيه باعتبار تعدّد أسبابها، أعني التجرّي و المعصية بناء على مذهب صاحب الفصول (رحمه اللّه) و سيجيء نقل الرواية عن قريب بذكر مدركها و مصدرها [٤].
[١] أي كون العقاب الواحد معلولا لعلّتين، أي عنوان التجرّي و المعصية.
[٢] أوثق الوسائل: ٢٥.
[٣] انظر الرسائل المحشّى: ٧.
[٤] إشارة إلى قوله (عليه السّلام): «الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، و على كلّ داخل في باطل-