الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩٠ - عدول المصنّف
إنّ الكفّ عن النظر إلى ما عدا المحارم [١] مشقّة عظيمة، فلا يجب الاحتياط فيه [٢]، بل العسر فيه أولى من الشبهة الغير المحصورة.
و ثانيهما: عدم المقتضي، حيث قال (رحمه اللّه): «رجوع الخطابين إلى خطاب واحد ...».
قال صاحب الأوثق (رحمه اللّه): «ثمّ إنّ المصنّف (رحمه اللّه) قد عدل عن مقتضى القاعدة تارة بإبداء المانع مع تسليم المقتضي من لزوم العسر و المشقّة، و اخرى بذكر ما يوهن المقتضي من كون رجوع الخطابين إلى خطاب واحد مفيدا في حرمة المخالفة القطعيّة لا في وجوب الموافقة القطعيّة. و الأوّل واضح، و أمّا الثاني فالوجه فيه أنّ الخطاب الثالث المأخوذ من الخطابين ليس ممّا له تأصّل بل هو منتزع منهما، و لا ريب أنّ المدار عند العقلاء في باب الإطاعة و المخالفة على الخطابات الأصليّة دون الانتزاعيّة، فمثل هذا الخطاب لا يترتّب عليه حكم الخطاب الأصليّ المفصّل، فالمقام من قبيل دوران الأمر بين الخطابين، و حينئذ يمكن أن يقال:
بكفاية ذلك في إثبات أصل التكليف في الجملة لا في إثبات الموافقة القطعيّة ...» [١].
[١] يعني إلّا من حرم نكاحه من الامّ و الاخت و العمّة و الخالة.
[٢] الضمير المجرور يعود إلى «الكفّ عن النظر» و في ما بعده إلى «وجوب الكفّ»، و المقصود بيان الوجه الأوّل للعدول، و ملخّصه: أنّ إحدى أدلّة عدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجماليّ في الشبهة الغير المحصورة- على ما
[١] أوثق الوسائل: ٥٧.