الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٣٧ - وجه عدم اعتبار الحكم الشرعيّ المستفاد من المقدّمات العقليّة عند الأخباريّين
عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة الغير الضروريّة [١]؛ لكثرة وقوع الاشتباه و الغلط فيها [٢]، فلا يمكن الركون إلى شيء منها.
الإجماع أنّه مخترع العامّة، و هم المؤسّسون له، و التفصيل في محلّه [١].
[١] احتراز عن العقليّة القطعيّة الضروريّة، كاستحالة اجتماع الضدّين أو النقيضين، و ارتفاعهما مثلا و كاستحالة التكليف بما لا يطاق مثلا.
وجه عدم اعتبار الحكم الشرعيّ المستفاد من المقدّمات العقليّة عند الأخباريّين
[٢] اعلم أنّ منعهم من اعتبار الحكم المكشوف بالعقل كان من وجهين، و هذا [٢] أحد وجهي المنع في ما حكم به العقل و لم يذكر حكمه في الكتاب و السنّة، كحكم العقل مثلا بعدم وجوب الزكاة للغنم المعلوفة استنادا إلى قاعدة:
«الانتفاء عند الانتفاء» [٣]- أي انتفاء الحكم (وجوب الزكاة) عند انتفاء الوصف (كون الغنم معلوفة)- المستفادة من قوله (عليه السّلام): «الزكاة في الإبل و البقر و الغنم السائمة [٤]» [٥].
[١] انظر فرائد الاصول ١: ١٨٤.
[٢] أي كثرة وقوع الاشتباه و الغلط.
[٣] انظر تمهيد القواعد: ١١٢، قاعدة ٢٦، و فرائد الاصول ١: ٢٦٣، و كفاية الاصول: ١٩٤.
[٤] أي الغير المعلوفة.
[٥] مستدرك الوسائل ٧: ٦٣، الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأوّل.