الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٠٠ - تقرير أخصر و أوفى لجواز المخالفة الالتزاميّة
و يمكن أن يقرّر دليل الجواز [١] بوجه أخصر، و هو: أنّه لو وجب الالتزام [٢]:
تقرير أخصر و أوفى لجواز المخالفة الالتزاميّة
[١] الألف و اللام في قوله: «الجواز» عوض عن المضاف إليه، أي جواز المخالفة الالتزاميّة [١].
و كيف كان، صرّح (رحمه اللّه) هنا بما اختاره آنفا من جواز المخالفة الالتزاميّة بتقرير و توضيح آخر، و الفرق بينه و بين ما قرّره هناك أنّ الجواز بناء على التقرير المتقدّم هو بحكم العقل، و بناء على هذا التقرير ستعرف توضيحه في ما بعد مفصّلا، و ملخّصه: أنّه أوّلا: لا دليل على وجوب الموافقة الالتزاميّة، و ثانيا: على فرض وجوده فهو غير معقول أصلا [٢].
[٢] شرع (رحمه اللّه) في تقريب الاستدلال على الجواز، و ملخّصه: أنّ الخصم في دعواه وجوب الالتزام بأحد الحكمين [٣] نفسيّا- الذي يوجب تركه العقوبة، كما هو شأن الواجب النفسيّ في جميع الموارد- إن أراد الالتزام بوجوبه معيّنا أو حرمته معيّنا، فلا يتمّ ما ادّعاه جدّا- بل لم يلتزم به أحد من الأصحاب أصلا-؛
[١] جاء في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) هكذا: «و يمكن أن يقرّر دليل الجواز فيه ...»، و بناء عليه يعود الضمير المجرور إلى «الالتزام» (انظر الرسائل المحشّى: ٢٠).
[٢] قد عرفت سابقا أنّ كلامه (رحمه اللّه) هذا شاهد ثالث على بطلان ما نسبه بعض محشّي الكفاية- أي عناية الاصول ٣: ٥٠- إلى المصنّف (رحمه اللّه)، انظر الصفحة ٤٩٢، الهامش ٢.
[٣] أي الوجوب و الحرمة.