الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٦٤ - أ- حكم حمل واحد من واجدي المنيّ الآخر إلى المسجد
فإن قلنا: إنّ الدخول و الإدخال [١] ...
إدخال النجاسة المتعدّية في المسجد محرّم إجماعا، و أمّا غير المتعدّية منها [١] فلا يدلّ على حرمة إدخالها فيه دليل أيضا، و مع ذلك ذهب بعض الأصحاب في كلتا المسألتين إلى الحرمة [٢]، و لا يذهب عليك أنّ كلام المصنّف (رحمه اللّه) هنا المبحوث عنه في المقام ناظر إلى هذا المذهب.
و لا يخفى أنّ حرمة دخول الجنب و إدخاله لا يختصّ بمسجد الحرام، بل الحكم في مسجد الرسول أيضا كذلك، بخلاف سائر المساجد، فإنّ المحرّم فيها هو المكث فقط و لا يحرم الدخول مجتازا بأن يدخل من باب و يخرج من آخر، و التفصيل في محلّه [٣].
[١] الفاء للتفريع، فتقدير الكلام هكذا: بعد تسليم حرمة إدخال الجنب و النجاسة الغير المتعدّية في المسجد، إن قلنا: إنّ الدخول و الإدخال متحقّقان بحركة واحدة فالحكم كان متفرّعا على ما ذكره آنفا من: «البناء على تحريم إدخال الجنب» و انتظر توضيحه مفصّلا.
و لا يخفى أنّ الألف و اللام في الموضعين عوض عن المضاف إليه، أي دخول الحامل و إدخال المحمول، و المقصود من حركة واحدة هي الحركة الشخصيّة و الجزئيّة المتحقّقة خارجا.
[١] كالنجس اليابس.
[٢] انظر نهاية الإحكام ١: ١٠٣، و رياض المسائل ١: ٢٢٤، و مدارك الأحكام ١: ٢٨١ و ٢٨٢، و المعتبر ١: ١٨٨ و ١٨٩، و تذكرة الفقهاء ١: ٢٤٠.
[٣] راجع المصادر السابقة.