الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٠١ - وجه عدم جواز الاحتياط المستلزم للتكرار في خصوص الشبهة الحكميّة
- و لو كان هو الظنّ المطلق [١]- خلاف السيرة المستمرّة بين العلماء، مع أنّ جواز العمل بالظنّ إجماعيّ [٢]، فيكفي [٣] ....
الانسداد و يمكن تحصيل الظنّ تفصيلا، فيصحّ أن يقال: إنّ مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعيّ فيها- كالظنّ المطلق الانسداديّ- لا يجوز ترك ذاك الطريق و الرجوع إلى الأخذ بالاحتياط و العمل عليه عند المتشرّعة.
[١] حرف «لو» هنا وصليّة، و الضمير المستتر في «كان» راجع إلى «الطريق».
و ملخّص الكلام: أنّ مع كون الظنّ المطلق عند المتشرّعة طريقا للوصول إلى تعيين الحكم الشرعيّ لا تصل النوبة إلى الأخذ بالاحتياط و العمل به. نعم، عند انتفاء الطريق إليه يجب الأخذ به كما ذهب إليه جماعة من العلماء، و التفصيل في محلّه، و سيشير إليه المصنّف (رحمه اللّه) في خاتمة مبحث البراءة و الاشتغال [١].
[٢] إشارة إلى دليل آخر لعدم جواز الأخذ بالاحتياط.
[٣] فاعله قوله (رحمه اللّه): «احتمال عدم جوازه و اعتبار الاعتقاد التفصيليّ في الامتثال»، فكأنّه (رحمه اللّه) قال: يكفي في الحكم ببطلان الاحتياط المستلزم للتكرار احتمال كون الامتثال التفصيليّ مطلوبا عند الشارع الأقدس و لازم الرعاية عنده و لو ظنّا، و احتمال كون الامتثال الإجماليّ غير جائز لديه، و لا يخفى أنّ هذه الدعوى بعينها هي الدعوى الثالثة من الدعاوي الستّة المذكورة سابقا [٢].
[١] انظر فرائد الاصول ٢: ٤٠٩.
[٢] انظر الصفحة ٣٧٤، ذيل عنوان «أدلّة القائلين بعدم كفاية الامتثال الإجماليّ في العبادات إذا استلزم التكرار».