الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٥٩ - اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
و أمّا الكلام في اشتباهه من حيث الشخص المكلّف [١] بذلك الحكم، فقد عرفت أنّه [٢]:
يقع تارة في الحكم الثابت لموضوع واقعيّ مردّد بين شخصين، كأحكام الجنابة المتعلّقة بالجنب المردّد بين واجدي المنيّ [٣].
و قد يقع في الحكم الثابت لشخص من جهة تردّده بين موضوعين، كحكم الخنثى المردّد بين الذكر و الانثى [٤].
اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
[١] شرع (رحمه اللّه) في البحث عمّا وعده آنفا، و الضمير المجرور يعود إلى «الحكم»، و المفروض هنا أنّ كلّا من «الحكم» و «المكلّف به» معلوم و إنّما المشتبه هو خصوص المكلّف المردّد بين واجدي المنيّ.
و بعبارة أوضح: في مسألة واجدي المني، الحكم- و هو وجوب الغسل- معلوم و المتعلّق له- و هو الجنب- أيضا معلوم، و أمّا أنّ الجنب هل هو زيد أو عمرو مثلا الذي يعبّر عنه اصطلاحا بالشبهة المصداقيّة- أي مصداق متعلّق الحكم- فمشتبه مردّد بينهما.
[٢] هذا جواب قوله: «أمّا الكلام»، و الضمير المنصوب يعود إلى «الكلام».
[٣] إشارة إلى ما تكون الشبهة فيه في مصداق متعلّق الحكم كواجدي المنيّ في ثوب المشترك مع كون أصل الحكم (وجوب الغسل) و متعلّقه (الجنب) معلوما، فانتظر توضيحه مفصّلا.
[٤] إشارة إلى ما تكون الشبهة فيه في الشخص الذي ثبت له الحكم، و هو