الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٦١ - اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
فالجنب المردّد بين شخصين غير مكلّف بالغسل و إن ورد من الشارع: أنّه يجب الغسل على كلّ جنب؛ فإنّ كلا منهما شاكّ في توجّه هذا الخطاب إليه، فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا بمجرّد هذا الخطاب الغير المتوجّه إليه [١].
نعم، لو اتّفق لأحدهما أو لثالث [٢] ....
[١] المضبوط في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) «الموجّه» بدلا عن «المتوجّه» [١]، و على أيّ حال معنى قوله (رحمه اللّه) هكذا: من لا يعلم بتوجّه الخطاب إليه و لو إجمالا فقد استقلّ العقل بقبح مؤاخذته.
[٢] إشارة إلى فرض اقتداء واحد من واجدي المنيّ بالآخر، و إلى فرض اقتداء الثالث في صلاة بواحد منهما و في صلاة اخرى بالآخر منهما و سيجيء توضيح جميع الصور المتصوّرة منه بعدا إن شاء اللّه [٢].
و لا بدّ من توضيح هذين الفرضين بنحو الاختصار: أمّا الأوّل- أي فرض اقتداء واحد من واجدي المنيّ بالآخر- فإنّ المأموم بعد علمه إجمالا بجنابته أو جنابة إمامه يعلم تفصيلا ببطلان صلاته، فكأنّه قطع بأنّ الشارع الأقدس خاطبه بأنّ صلاتك هذه باطلة.
و أمّا الثاني- أي فرض اقتداء شخص ثالث في إحدى صلاتيه (كالظهر مثلا) بواحد من واجدي المنيّ و في اخرى (كالعصر مثلا) بالآخر منهما- فإنّه أيضا
[١] انظر الرسائل المحشّى: ٢٢.
[٢] انظر الصفحة ٥٧٤ و ما بعدها، ذيل عنوان «حكم الاقتداء بأحد واجدي المنيّ».