الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٢٠ - النهي عن الخوض في المطالب العقليّة لاستنباط الأحكام الشرعيّة
منشأ لطرح الأمارات النقليّة الظنّيّة؛ لعدم حصول الظنّ له منها بالحكم [١].
و أوجب من ذلك: ترك الخوض في المطالب العقليّة النظريّة لإدراك ما يتعلّق باصول الدين [٢]؛ ....
و لا يبعد عوده إلى «انس الذهن المنتهى إلى عدم الوثوق بالأحكام التوقيفيّة» [١].
[١] الضمير المذكّر يعود إلى «الخائض في المطالب العقليّة» المستفاد من سياق الكلام، و لا يبعد عوده إلى «المأنوس بالامور العقليّة»، و الضمير المؤنّث يعود إلى «الأمارات النقليّة الظنّيّة»، و المراد من الحكم هو الحكم الشرعيّ الصادر من المعصومين (عليهم السّلام) من طريق الأمارات النقليّة الظنّيّة.
[٢] يعني أوجب من ترك الخوض في العقليّات لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة، ترك الخوض فيها لاستنباط ما يتعلّق بالاصول الاعتقاديّة، و وجهه أنّ الانحراف في الفروع و عدم إصابة الواقع بسبب الخوض في تلك المقدّمات، غايته حصول الفسق و المعصية، بخلاف الانحراف في الاصول و عدم إصابة الواقع، فإنّه تعريض للهلاك الدائم و العقاب الخالد، كإنكار المعاد الجسمانيّ مثلا استنادا إلى قاعدة: «إعادة المعدوم ممّا امتنع» مع أنّها مردودة بقوله تعالى: بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ [٢] و غيره من الآيات و الروايات العديدة الكثيرة، و التفصيل في محلّه.
[١] أي الأحكام التعبّديّة.
[٢] القيامة: ٤.