الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٢٢ - حول الأخبار الناهية عن الخوض في العقليّات لإدراك الاعتقاديّات
و عند نهي بعض أصحابهم (صلوات اللّه عليهم) عن المجادلة [١] في المسائل الكلاميّة.
في ذات اللّه» [١] بأن يبحث في أنّه تبارك و تعالى مادّة أو مجرّد، و بناء على الأوّل هل هو بسيط أو مركّب، و هكذا [٢].
و في حديث آخر: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن القدر، فقال (عليه السّلام): «بحر عميق فلا تلجه». فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن القدر، قال (عليه السّلام): «طريق مظلم فلا تسلكه». قال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن القدر، قال (عليه السّلام): «سرّ اللّه فلا تتكلّفه». قال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن القدر، الحديث [٣].
و بالجملة، يستفاد من الأخبار الناهية عن الخوض في مسألة القضاء و القدر عدم رضا الشارع الأقدس بالاعتماد على المقدّمات العقليّة فيها، و التفصيل في محلّه كالكتب الكلاميّة المبحوثة فيها عن الاصول الاعتقاديّة.
[١] الجارّ الأخير يتعلّق بالنهي و المقصود النهي عن البحث في المسائل الكلاميّة [٤].
[١] انظر المصدر السابق، ذيل الحديث الأوّل.
[٢] راجع الكافي ١: ٩٢، كتاب التوحيد، باب النهي عن الكلام في الكيفيّة، أحاديث ١- ١٠، و التوحيد للشيخ الصدوق: ٤٤١، الباب ٦٧ (باب النهي عن الكلام و الجدال و المراء في اللّه عزّ و جلّ)، أحاديث ١- ٣٥.
[٣] بحار الأنوار ٥: ١١٠، باب ٣ (باب القضاء و القدر)، الحديث ٣٥.
[٤] أقول: ذكر لوجه تسمية علم الكلام بذلك وجوه: منها: أنّ أوّل مسألة تكلّم فيها المتكلّمون-