الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٨٤ - أدلّة غير المشهور القائلين بوجوب الموافقة الالتزاميّة و حرمة مخالفتها
و لو فرض ثبوت الدليل- عقلا أو نقلا [١]- ...
و لا يخفى أنّ المصنّف (رحمه اللّه) قد ردّ عليهم مفصّلا في مبحث البراءة أيضا و قال:
«أمّا دعوى وجوب الالتزام بحكم اللّه تعالى؛ لعموم دليل وجوب الانقياد للشرع ففيها ...» [١].
أدلّة غير المشهور القائلين بوجوب الموافقة الالتزاميّة و حرمة مخالفتها
[١] إشارة إلى عموم أدلّة دالّة على وجوب الانقياد للشرع مستقلّا حسب ما زعمه غير المشهور.
منها: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ [٢]، فإنّ معناه: يا أيّها الّذين آمنوا بألسنتهم و ظاهرهم آمنوا بقلوبكم و باطنكم [٣].
و منها: دعوى الإجماع و الاتّفاق على وجوب تصديق ما جاء به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، بل يدّعى قيام الضرورة عليه، و ستعرف توضيح ذلك في ما بعد [٤] عند نقل كلام المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) [٥].
و منها: حكم العقل بأنّ العبد لا بدّ له من التزامه و تديّنه قلبا بكلّ ما أمر به المولى و ما نهاه عنه، و إلّا يعدّ طاغيا.
[١] فرائد الاصول ٢: ١٨٠.
[٢] النساء: ١٣٦.
[٣] انظر كنز الدقائق و بحر الغرائب ٢: ٦٥٢.
[٤] انظر الصفحة ٤٩٦.
[٥] انظر فوائد الاصول ٣: ٨٠ و ٨١.