الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٢٧ - كلام في معنى «القطّاع»
الثالث: قد اشتهر في ألسنة المعاصرين: أنّ قطع القطّاع لا اعتبار به [١].
كلام في معنى «القطّاع»
[١] القطّاع على وزن الفعّال هو من صيغ المبالغة، و معناه المطابقيّ: سريع القطع، و يقال له بالفارسيّة: «خوشباور» فلا يصحّ تفسيره بكثير القطع، نعم هو لازم معناه، فدلالته على كثرة القطع دلالة التزاميّة، و عليه فالقطّاع يقابل الوسواس [١]، و هو بالفارسيّة: «ديرباور».
و بالجملة، فالقطّاع هو من يحصل له القطع من طرق لا يحصل منها لمتعارف الناس، مثل القطع الحاصل من الرؤيا، أو من إخبار المجنون، أو الصبيّ، أو الرمّال، أو غيرها من الأسباب الغير المتعارفة بين الناس، و صرّح بهذا كلّه صاحب الأوثق (رحمه اللّه) [٢].
ثمّ لا يخفى أنّ مراده (رحمه اللّه) من قوله: «في ألسنة المعاصرين» هو صاحب الجواهر [٣] و بعض آخر كصاحب الفصول [٤].
[١] استعمل المصنّف (رحمه اللّه) كلمة «الوسواس» في مبحث الانسداد لمناسبة. راجع فرائد الاصول ١: ٥٣١.
[٢] انظر أوثق الوسائل: ٣٦.
[٣] قال (قدّس سرّه) في جواهر الكلام ١٢: ٤٢٢: «أمّا من كان كثير الظنّ أو القطع، فالظاهر البناء على ظنّه و قطعه إلّا إذا كان ما استفاد منه الظنّ أو القطع معلوما، و كان لا يستفاد منه ذلك عند العقلاء، فإنّه حينئذ يشكل البناء عليه».
[٤] قال (قدّس سرّه) في الفصول الغرويّة: ٣٤٣: «و من هذا الباب ما أفتى به بعض المحقّقين من أنّ-