الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤١٩ - جواب عن إشكال مقدّر
و حينئذ [١]: فلا ينبغي، بل لا يجوز [٢] ترك الاحتياط- في جميع موارد إرادة التكرار [٣]- بتحصيل الواقع [٤] أوّلا بظنّه المعتبر، من التقليد أو الاجتهاد بإعمال الظنون الخاصّة أو المطلقة [٥]، و إتيان الواجب مع نيّة الوجه، ثمّ الإتيان بالمحتمل الآخر بقصد القربة من جهة الاحتياط.
[١] أي حين كون المسألة ذات وجهين من أولويّة العمل بالاحتياط الموجب لدرك الواقع، و أولويّة الامتثال ظنّا الموجب لرعاية نيّة الوجه؛ بالتقريب المتقدّم.
[٢] قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «أي بالنظر إلى الوجه الذي أشار إليه بقوله (رحمه اللّه):
[مع إنكار ...]» [١].
[٣] المقصود تكرار العبادة كالجمع بين الظهر و الجمعة في المثال.
[٤] الجارّ هنا يتعلّق بالاحتياط، و المقصود أنّ وظيفة المكلّف الذي أدّى طريقه الظنّيّ الاجتهاديّ أو التقليديّ إلى وجوب الجمعة مثلا، العمل بظنّه المعتبر- أي الإتيان بالجمعة مع نيّة الوجه و التمييز- أوّلا، و يأتي بالمحتمل الآخر أي الظهر قربة إلى اللّه بلا نيّة الوجه ثانيا، فإن كان التكليف الواقعيّ الجمعة فقد أتى بها مع قصد وجهها، و إن كان الظهر فقد أتى بها تقرّبا إلى اللّه تعالى، و به يؤدّي الغرض الداعي للأمر بالصلاة.
[٥] إشارة إلى المجتهد الانفتاحيّ العامل على طبق مؤدّيات ظنونه الخاصّة، و الانسداديّ العامل على طبق مؤدّيات ظنونه المطلقة بالتقريب المتقدّم توضيحه سابقا [٢].
[١] حاشية فرائد الاصول: ٦٨.
[٢] انظر الصفحة ٣٩٠، ذيل عنوان «ذكر المذاهب في انسداد باب العلم و انفتاحها في الأحكام الشرعيّة».