الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٣٩ - مشتركات القطع و الظنّ
فلا بدّ من ملاحظة دليل ذلك، ثمّ الحكم [١] بقيام غيره من الطرق المعتبرة مقامه، لكن الغالب فيه الأوّل.
به المصنّف (رحمه اللّه) و قال: «يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة ...»، و إن شئت توضيح تلك الأقسام مفصّلا، فراجع كلام المحقّق النائينيّ [١].
[١] هذه عبارة اخرى لقوله (رحمه اللّه) سابقا: «فإنّه تابع لدليل الحكم، فإن ظهر منه أو من دليل خارج ...» و تقدير الكلام هكذا: إذا أردنا أن نعرف أنّه هل اعتبر الشارع الأقدس الظنّ على نحو الطريقيّة حتّى يجوز قيام الطرق الشرعيّة مقامه، أو على نحو الصفتيّة حتّى لا يجوز ذلك، فلا بدّ أوّلا من ملاحظة الدليل الذي وقع فيه الظنّ موضوعا، ثمّ الحكم بالقيام و عدمه، و لا يخفى أنّ الغالب هو الأوّل، أعني اعتبار الظنّ على نحو الطريقيّة، و إليه أشار المصنّف (رحمه اللّه) بقوله: «الغالب فيه الأوّل».
و نسب بعض المحشّين كلام المصنّف (رحمه اللّه) في الظنّ طريقا و صفة بكلا قسميهما إلى الاضطراب و التشويش فقال: «لا يخلو العبارة من التشويش ...» و شرع بعد ذلك في تصحيحه [٢].
و لا يخفى أنّ التعبير ب «الأخذ» في ابتداء البحث- الظاهر في الظنّ الموضوعيّ- و إن يوهم في بادئ الرأي ذهول المصنّف (رحمه اللّه) عن ذكر الظنّ الطريقيّ المحض، و لكن يعلم بعد دقّة النظر أنّه ليس كذلك، و أنّ كلامه يحتاج إلى التوجيه و التصحيح، فافهم.
[١] انظر فوائد الاصول ٣: ٣٢ و ٣٣.
[٢] راجع تسديد القواعد: ٤٣.