الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٧٤ - امتناع تعارض حكم العقل و النقل القطعيّين عند المصنّف
أقول: لا يحضرني شرح التهذيب حتّى الاحظ ما فرّع على ذلك، فليت شعري! إذا فرض حكم العقل على وجه القطع بشيء [١]، كيف يجوز حصول القطع أو الظنّ من الدليل النقليّ على خلافه؟ [٢] و كذا لو فرض حصول القطع من الدليل النقليّ، كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه القطع؟
على ثدي أمّه بإلهام فطريّ إلهيّ [١]، و بذلك صرّح المحقّق الآشتيانيّ (رحمه اللّه) و أوضحه مفصّلا [٢].
[١] كبطلان الحبط و السهو مثلا.
امتناع تعارض حكم العقل و النقل القطعيّين عند المصنّف (رحمه اللّه)
[٢] توضيح ذلك: أنّ بعد الحكم القطعيّ من العقل بامتناع شيء- كالحكم بامتناع التجسّم على اللّه تبارك و تعالى و بامتناع عوارضه عليه كالتحيّز له تبارك و تعالى- لا يمكن لنا القطع بل الظنّ على خلافه من طريق النقل الدالّ بظاهره على التجسّم و عوارضه.
بل معه لا يمكن الترديد و الشكّ فيه؛ لأنّ القطع معناه المنع عن النقيض الذي لا سبيل لاحتمال الخلاف فيه و لو ضعيفا، كاحتمال واحد بين ألف احتمال، فقوله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [٣] و إن دلّ بظاهره على التجسّم، لكن بعد
[١] انظر المعجم الفلسفي ١: ١٣٠.
[٢] انظر بحر الفوائد، الجزء الأوّل: ٣٣.
[٣] طه: ٥.