الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٩٢ - وجوب امتثال الشارع مشروطا بتوسّط الحجّة
إلى غير ذلك [١]-: من [٢] أنّ الواجب علينا هو امتثال أحكام اللّه تعالى التي بلّغها حججه (عليهم السّلام)، فكلّ حكم لم يكن الحجّة واسطة في تبليغه لم يجب امتثاله، بل يكون [٣] من قبيل: «اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه» [٤]؛ ...
المجلسيّ (رحمه اللّه) أيضا في البحار [١].
و لفظة «كذا و كذا» إشارة إلى ما ذكره الإمام (عليه السّلام) في ذيل الحديث الشريف بقوله (عليه السّلام): «ألزمه اللّه التّيه يوم القيامة» [٢].
[١] إشارة إلى أحاديث أخر، منها: قول أبي بصير للصادق (عليه السّلام): ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه و لا سنّته فننظر فيها؟ فقال (عليه السّلام): «لا، أمّا إنّك إن أصبت لم توجر، و إن أخطأت كذبت على اللّه» [٣].
[٢] بيان للموصول في قوله (رحمه اللّه): «ما يستفاد من الأخبار ...».
[٣] الضمير المستتر يعود إلى الحكم الذي لا يكون فيه وساطة الحجّة.
[٤] ذكره ابن أبي جمهور الأحسائيّ في عوالي اللآلي [٤].
و غرضه (رحمه اللّه) أنّ الحكم الشرعيّ المكشوف بالعقل حيث يصدق عليه أنّه ممّا سكت اللّه عنه، فيلزم طرحه شرعا و عدم جواز أخذه قطعا، و لا نعني من اعتبار كون الحجّة واسطة في الأحكام الشرعيّة إلّا هذا.
[١] بحار الأنوار ٢: ٩٣، الحديث ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٥١، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٧، و بحار الأنوار ٢: ٩٣، الحديث ٢٤ و فيه «إلى يوم القيامة».
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٤، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦.
[٤] عوالي اللآلي ٣: ١٦٦، الحديث ٦١.