الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٦٠٥ - حكم النظر إلى الخنثى
إلحاق التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للخاصّ، بالتمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للعامّ.
و بالجملة، التمسّك بعموم آية «الغضّ» لإثبات حرمة النظر إلى الخنثى يعدّ تمسّكا بعموم العامّ في الشبهة المصداقيّة للخاصّ.
توضيح ذلك: أنّه بعد استثناء النساء و طائفة من الرجال المذكورين في الآية الشريفة من حرمة النظر إليهم حيث يبقى الخنثى مشكوك الاندراج في المستثنى فالحكم بحرمة النظر إليها تمسّكا بعموم المستثنى منه يعدّ من المصاديق الواضحة من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للخاصّ الذي هو مردود عند المشهور من الأصحاب إلحاقا له بالتمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له، و لذا قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «وجه التأمّل أنّ الشكّ في مصداق المخصّص، فلا يجوز التمسّك بالعموم كما تقرّر في محلّه ...» [١].
و قد تعرّض المصنّف (رحمه اللّه) لحكم معاملة الخنثى مع الرجال و النساء و لحكم معاملتهما معها، و أمّا حكم معاملة الخنثى مع الخنثى فلم يتعرّضه، و قد تعرّضه المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه) و أوضحه مفصّلا [٢].
[١] أقول: المحقّق المذكور (رحمه اللّه) له تحقيق رشيق و كلام عميق و تفصيل طويل بحيث لا يناسب ذكره في المقام و إن شئت فراجع عين كلامه في حاشية فرائد الاصول: ٨٣ و ٨٤.
[٢] قال (قدّس سرّه): «و أمّا معاملتها مع مجهولهما- أي خنثى اخرى مثلها- فلم يتعرّض لبيانه صريحا، فنقول: أمّا معاملة الخنثى مع خنثى اخرى كمعاملة غير الخنثى مع الخنثى، فيجوز-