الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١١٥ - ما أفاده المحقّق النائينيّ
ما أفاده المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) في أقسام القطع
و قبل الشروع في بيان الأقوال في المسألة، يناسب توضيح المقام بحيث يوضح به المرام من ذكر الأقسام للقطع، نقلا عن تقريرات المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) [١] بتوضيح و تصرّف منّا في بعض كلماته تسهيلا على المبتدي، فنقول مستعينا باللّه:
إنّ متعلّق القطع قد يكون موضوعا ذا حكم شرعيّ بلا دخل للقطع في ترتّب الحكم عليه أصلا، مثل الخمر المحكوم بالحرمة شرعا بلا دخل العلم و الجهل- على ما هو مذهب المخطّئة- و هذا هو الذي يسمّى بالقطع الطريقيّ المحض؛ لانكشاف الموضوع و الحكم الشرعيّ المترتّب عليه به [٢] كانكشافهما بالأمارة الشرعيّة. و من المعلوم أنّ مثل هذا القطع- المعبّر عن متعلّقه اصطلاحا بصغرى وجدانيّة- مع ضمّ الكبرى الشرعيّة إليها ينتج العلم بالحكم؛ مثلا عند القطع بحرمة مائع معيّن و وجوب الاجتناب عنه شرعا، يقال: هذا خمر و كلّ خمر حرام يجب الاجتناب عنه فهذا حرام و يجب الاجتناب عنه.
و قد يكون لتعلّق القطع دخل في ثبوت الحكم الشرعيّ و ترتّبه عليه، بحيث إنّ مع عدم لحاظه لا حكم له أصلا، و هذا و إن لم يلتزم به الإماميّة- (رضوان اللّه عليهم)- لكنّ المصوّبة من العامّة قد التزموا به، و هذا هو الذي يسمّى بالقطع
[١] انظر فوائد الاصول ٣: ٩- ١٢.
[٢] أي بالقطع الطريقيّ المحض.