الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١١٦ - ما أفاده المحقّق النائينيّ
الموضوعيّ المنقسم إلى وجوه عديدة؛ إذ مدخليّة القطع في الحكم تارة يكون بنحو تمام الموضوع- أي يدور الحكم مدار العلم و القطع وجودا و عدما، بحيث لا تلاحظ مصادفته و عدم مصادفته للواقع أصلا، كترتّب وجوب الاجتناب فرضا على العلم بالخمريّة و القطع بها، بأن يقول الشارع مثلا: «معلوم الخمريّة حرام» (سواء كان في الواقع خمرا أو لم يكن)- و اخرى يكون بنحو جزء الموضوع، أي يدور الحكم مدار العلم و القطع مع دخل الواقع أيضا في الحكم و مصادفته له، بحيث يكون الموضوع مركّبا من العلم و الواقع معا، بأن يقول الشارع مثلا: «الخمر المنكشف خمريّته بالعلم حرام» [١].
و في كلّ منهما يمكن أخذ العلم في الدليل موضوعا على وجه الصفتيّة و على وجه الطريقيّة، فصار المجموع خمسة.
الأوّل: القطع الطريقيّ المحض الغير الدخيل في ثبوت الحكم بالتقريب المتقدّم.
الثاني: القطع الموضوعيّ على وجه الصفتيّة الملحوظ بعنوان تمام الموضوع، بأن يقول الشارع مثلا: «القاطع بحياة ولده مطلقا وجب عليه التصدّق» أو «القاطع بخمريّة مائع مطلقا [٢] وجب عليه الاجتناب» و هكذا.
[١] أقول: إنّ وجوب الاجتناب هنا يدور مدار أمرين: أحدهما القطع بخمريّة مائع معيّن، و ثانيهما كون ذاك المائع خمرا واقعا.
[٢] لفظة «مطلقا» في الموضعين يعني صادف الواقع أم لا.