الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٦٤ - المذهب الثالث كفاية وجوب الموافقة الاحتماليّة؛
يجوز الاستعمال بحيث لا يحصل العلم بارتكاب الحرام، و نحن لا نحكم بحلّية المجموع أبدا ...» [١]، فالصحيح أن ينسب إليه وجوب الاجتناب عن أحدهما مخيّرا بينهما، كما هو مختار بعض آخر [٢].
و بعبارة اخرى: نسبة جواز ارتكاب أطراف الشبهة و لو تدريجا إلى المحقّق القمّيّ (قدّس سرّه)- مع اشتهاره حتّى بين الخواصّ- ممّا لا حقيقة له جدّا.
توضيحه: أنّ المحقّق المذكور (رحمه اللّه) لم يذهب إلى ما ذهب إليه المحدّث المجلسيّ من تجويزه المخالفة القطعيّة العمليّة تدريجا في أطراف مشتبهات الحرمة في الشبهات الموضوعيّة و لا إلى ما ذهب إليه مشهور الاصوليّين من إيجاب الموافقة القطعيّة فيها، بل اختار كفاية الموافقة الاحتماليّة التي نتيجتها جواز ارتكاب بعض الأطراف و وجوب الاجتناب عن بعض آخر منها.
نعم، له في أطراف الشبهة الحكميّة الوجوبيّة مذهب خاصّ تبعا للمحقّق الخوانساريّ، كما سيوضح مفصّلا في مبحث البراءة و الاشتغال [٣]، فتصحّ نسبة جواز المخالفة القطعيّة إليه في خصوص الشبهات الحكميّة الوجوبيّة بترك أطراف
[١] قوانين الاصول ٢: ٢٥.
[٢] منهم السيّد العامليّ في المدارك ١: ١٠٧ و ١٠٨، و المحقّق السبزواريّ في الذخيرة:
١٣٨.
[٣] قال (قدّس سرّه) في فرائد الاصول ٢: ٢٧٩ و ٢٨٠: «و يظهر من المحقّق الخوانساريّ (انظر مشارق الشموس: ٢٦٧) دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع، و أنّ الحرمة في مثل الظهر و الجمعة ناشئة منه، و يظهر من الفاضل القمّيّ (رحمه اللّه) الميل إليه (انظر قوانين الاصول ٢:
٣٧) ...».