الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٥٩ - وجه جعل الإجمال و التفصيل صفة للمعلوم دون العلم
الرابع: أنّ المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل [١] في الاعتبار، ...
وجه جعل الإجمال و التفصيل صفة للمعلوم دون العلم
[١] حيث إنّ العلم أمر بسيط غير قابل للاتّصاف بصفة الإجمال و التفصيل، جعل المصنّف (رحمه اللّه) كلّا منهما صفة للمعلوم، أي صفة لمتعلّق العلم دون نفس العلم.
و بعبارة اخرى: كلّ من الإجمال و التفصيل وصف بحال متعلّق الموصوف- مثل زيد كريم الأب- لا لنفس الموصوف- كما في زيد كريم-. و لذا قال بعض تلامذته (رحمه اللّه): «إنّ اتّصاف العلم بالتفصيل و الإجمال إنّما هو باعتبار متعلّقه- و هو المعلوم- و إلّا فالعلم بنفسه لا يصلح للاتّصاف بهما، بعد كونه عبارة عن الصورة الحاصلة في الذهن أو حصول تلك الصورة؛ ضرورة أنّ الصورة المرقومة غير قابلة للإجمال و التفصيل، كما لا يخفى. ثمّ إنّ الفرق بين المعلوم بالإجمال و التفصيل بأنّ الثاني ما كان قابلا لأن يشار إليه بالإشارة الحسيّة على التعيّن، بخلاف الأوّل، فإنّه يشار إليه على سبيل الترديد» [١].
[١] قلائد الفرائد ١: ٩٣.