الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٩١ - ذكر المذاهب في انسداد باب العلم و انفتاحها في الأحكام الشرعيّة
نسب إلى السيّد (رحمه اللّه) أنّه ادّعى انفتاح باب العلم في معظم الأحكام الشرعيّة [١].
المذهب الثاني: انسداد باب العلم و العلميّ، و هو مختار المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) [٢]، فإنّه ادّعى أنّ اعتبار ظواهر الكتاب و السنّة و الفتاوى و غيرها من الأمارات الأخر من باب اللاعلاجيّة؛ لأجل اشتراك المسلمين في زماننا هذا مثلا مع المسلمين العائشين في الصدر الأوّل في التكاليف الشرعيّة الالهيّة [٣].
و لا يخفى أنّ منع الأخذ بظاهر الكتاب لغير المقصودين بالإفهام- من قبل المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه)- على ما سيصرّح به المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث الظنّ [٤]- صار منشأ
جماعة من القدماء و المتأخّرين: منهم: الصدوق (قدّس سرّه) (انظر الفقيه ١: ٢٣٣ و ٢٣٤، ذيل الحديث ١٠٣١)، و منهم: السيّد (قدّس سرّه) حيث أورد على نفسه في المنع عن العمل بخبر الواحد- إلى أن قال:- فأجاب بما حاصله: دعوى انفتاح باب العلم في الأحكام (انظر رسائل الشريف المرتضى ٣: ٣١٢)، و منهم: الشيخ (قدّس سرّه) (راجع العدّة ١: ١٣٦) و ...».
[١] انظر رسائل الشريف المرتضى ٣: ٣١٢.
[٢] راجع قوانين الاصول ١: ٤٤٠ عند قوله (قدّس سرّه): «الأوّل: إنّ باب العلم القطعيّ في الأحكام الشرعيّة منسدّ في أمثال زماننا في غير الضروريّات غالبا، و لا ريب أنّا مشاركون لأهل زمان المعصومين (عليهم السّلام) في التكاليف ...».
[٣] أقول: إنّ المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) أيضا تمسّك بالكتاب و السنّة و عمل على طبق ظواهرهما، و الشاهد عليه فتاواه في جامع الشتات الذي هو رسالته العمليّة. نعم، إنّه ادّعى أنّ اعتبار الظواهر ليس من باب الظنّ الخاصّ، بل هو من باب الظنّ المطلق و اللاعلاجيّة؛ لأجل اشتراكنا في التكليف مع المسلمين الذين عاشوا في الصدر الأوّل، و التفصيل في محلّه.
(و سيجيء تفصيل الكلام في مبحث الظنّ. راجع فرائد الاصول ١: ١٦٠ و ما بعده).
[٤] انظر فرائد الاصول ١: ١٦٠.