الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٠٢ - دعوى صاحب الفصول صحّة اتّصاف التجرّي بالحسن الواقعيّ
و هو [١] محلّ نظر، بل منع [٢].
و عليه يمكن ابتناء منع الدليل العقليّ السابق [٣] في قبح التجرّي.
الفاضل السبزواريّ (رحمه اللّه) الذي أنكر التفاوت بين المصادف و غير المصادف للواقع بأن يعاقب الأوّل و لا يعاقب الثاني؛ لإناطتهما على أمر خارج عن القدرة و الاختيار بالتقريب المتقدّم منه سابقا [١].
[١] الضمير يعود إلى «عدم مدخليّة».
[٢] إشارة إلى عدم تماميّة الإيراد المذكور و قد أوضحه بعض المحشّين بقوله:
«مبنى هذا المنع هو إمكان مدخليّة الامور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح و الذمّ ...» [٢].
[٣] إشارة إلى ما استدلّ به المصنّف (رحمه اللّه) سابقا عند الردّ على الدليل العقليّ السابق من إمكان مدخليّة أمر غير اختياريّ في طرفي الثواب و العقاب، و قد ابتنى (رحمه اللّه عليه) المنع عن عدم المدخليّة، و من المعلوم أنّه لا يصحّ إنكار ذلك [٣] هنا بعد كون ما نحن فيه كالدليل العقليّ المذكور.
و لا يخفى أنّ الجارّ في قوله: «عليه» متعلّق بالابتناء، و الضمير المجرور فيه يعود إلى «عدم الامتناع» المستفاد من قوله: «لا يمتنع»، و المقصود أنّ منع الدليل العقليّ السابق من المصنّف (رحمه اللّه) في قبال الفاضل السبزواريّ مبنيّ على إمكان تأثير
[١] انظر الصفحة ١٧١ و ما بعدها، ذيل قوله (رحمه اللّه): «و أمّا ما ذكر من الدليل العقليّ ...».
[٢] تسديد القواعد: ٥٥.
[٣] أي إمكان مدخليّة أمر غير اختياريّ في طرفي الثواب و العقاب.