الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٤٢ - بطلان الاحتمال الثاني بنحو الإيجاب الجزئيّ
لكنّه [١] يدخل في باب الإرشاد [٢]، و لا يختصّ بالقطّاع، بل بكلّ من قطع بما يقطع [٣] بخطئه فيه من الأحكام الشرعيّة و الموضوعات الخارجيّة [٤] ...
[١] الضمير المنصوب يعود إلى وجوب الردع بالمعنى المذكور.
[٢] إشارة إلى وجوب إرشاد الجاهل بالأحكام قطّاعا كان أو غيره، بخلاف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّ وجوبهما يختصّ بالعالم بها الذي يخالفها خارجا، و التفصيل في محلّه.
أقول: لقائل أن يقول: إنّ القطّاع بعد قطعه بشيء كيف يصحّ عدّه جاهلا و الحكم بكونه مندرجا تحت عنوان الجاهل الواجب إرشاده؟
قلنا: القطّاع أيضا جاهل لكن جهلا مركّبا من جهله بالواقع و جهله بجهله، و عليه فلا منع من اندراجه تحت عنوان الجاهل الواجب إرشاده، فافهم.
[٣] و الصواب في هذين الفعلين أن يقرأ الأوّل [١] بصيغة المعلوم و الأخير [٢] بصيغة المجهول، و فاعل الأوّل هو «من» المراد منه الجاهل، و نائب فاعل الثاني هو الجارّ و المجرور بعده، أعني قوله: «بخطئه فيه» و الضمير في «فيه» يعود إلى «القطع» أي يقطع بخطإ القاطع في قطعه.
و المقصود أنّ أدلّة وجوب الإرشاد تشمل كلّ من يحصل له القطع بشيء من الأحكام و الموضوعات، و يعلم غيره خطأه في قطعه، من غير فرق بين القطّاع و غيره.
[٤] بيان للموصول قبله.
[١] أي «قطع».
[٢] أي «يقطع».