الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٨٥ - اعتبار الدليل العقليّ عند المصنّف
أو ممّا دونه من العقليّات البديهيّة [١]، بل النظريّات المنتهية إلى البداهة.
و الذي يقتضيه النظر [٢]- وفاقا لأكثر أهل النظر- أنّه:
«عليكم بدين العجائز» [١] [٢].
و ثالثة من طريق ترتيب المقدّمات النظريّة المنتهية إلى البديهيّات، كقولهم:
«العالم متغيّر، و كلّ متغيّر حادث، فالعالم حادث» و «كلّ حادث محتاج إلى العلّة الموجدة، فالعالم لا بدّ له من علّة موجدة و هو اللّه تبارك و تعالى».
أقول: هذه الطرق الثلاثة الصالحة لأن يثبت بها وجود الصانع- بعد اعتبارها عند الكلّ- لا تبقي مجالا للدليل النقليّ الدالّ على نفيه تبارك و تعالى.
[١] أي التي هي أقل مرتبة من العقل الفطريّ.
اعتبار الدليل العقليّ عند المصنّف (رحمه اللّه) و أنّه لا يعارضه النقليّ القطعيّ
[٢] شرع (رحمه اللّه) في تقريب إثبات الحقّ بعد تقريب إبطال الباطل، و ملخّصه أوّلا:
أنّه لا يوجد مورد يعارض فيه الدليل العقليّ القطعيّ الدليل النقليّ بحيث لا يمكن فيه الجمع بينهما إلّا ما شذّ و ندر.
و ثانيا: على فرض وجوده، يلزم أخذ العقليّ القطعيّ و طرح النقليّ الذي
[١] بحار الأنوار ٦٩: ١٣٦.
[٢] أقول: اشتهر أنّ جملة «عليكم بدين العجائز» من كلام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و يحتمل كونه من كلام رجل يسمّى سفيان، كما قال المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) في القوانين: «و فيه منع صحّة الرواية عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بل قد قيل: إنّه من كلام سفيان ...»، و إن شئت توضيح ذلك إثباتا و نفيا، فراجع قوانين الاصول ٢: ١٨٥.