الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٨٣ - بطلان نظريّة تعارض الدليل النقليّ الضروريّ و العقليّ البديهيّ
و أيّ دليل على الترجيح المذكور؟! [١]
و أعجب من ذلك [٢]: الاستشكال في تعارض العقليّين [٣] من دون ترجيح [٤]؛ مع أنّه لا إشكال في تساقطهما [٥]، و في تقديم العقليّ الفطريّ [٦] ....
[١] تقدير الكلام فيه و في ما قبله هكذا: أوّلا لا يصحّ ما ادّعاه من الترجيح ثبوتا، و ثانيا لا دليل على ذلك إثباتا، فإنّ الترجيح يحتاج إلى الدليل و هو منتف في المقام ظاهرا.
[٢] أي أعجب ممّا ذكره المحدّث البحرانيّ في ترجيح العقليّ المؤيّد بالنقليّ.
[٣] ردّ لما ادّعاه المحدّث المذكور بقوله (رحمه اللّه): «و إلّا فإشكال»، و ملخّصه: أنّ العقليّين المتعارضين حكمهما حكم النقليّين المتعارضين من حيث التساقط عند فقد المرجّح لأحدهما و لزوم الأخذ بأحدهما معيّنا مع وجوده، فلا يبقى مجال للإشكال فيه.
و بالجملة، أوّلا: القطع بشيء لا يجتمع مع القطع بخلافه، بل و مع الشكّ فيه.
و ثانيا: على فرض تسليمه، لا بدّ من الالتزام بتساقطهما معا عند فقد المرجّح، و كيف كان، فلا وجه للاستشكال و الترديد فيه، فافهم.
[٤] أي من دون تأييد أحد العقليّين المتعارضين بمرجّح.
[٥] وجهه أنّ أدلّة الحجّيّة لا تشمل العقليّين المتعارضين.
[٦] عطف على «في تعارض العقليّين»، يعني و أعجب من ذلك أيضا الاستشكال في تقديم ...
و المقصود ردّ ما ادّعاه المحدّث المذكور بقوله أخيرا: «ففي ترجيح النقليّ عليه إشكال».