الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٩٠ - وجوب امتثال الشارع مشروطا بتوسّط الحجّة
و لا في الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام، فلا بدّ في مواردهما من التزام عدم حصول القطع من النقل على خلافه [١]؛ لأنّ الأدلّة القطعيّة النظريّة في النقليّات مضبوطة محصورة [٢] ليس فيها شيء يصادم العقل البديهيّ أو الفطريّ.
فإن قلت [٣]: ....
و أمّا الدليل العقليّ البديهيّ- كالحكم بأنّ الواحد نصف الاثنين و الكلّ أعظم من الجزء مثلا- و كذا الدليل العقليّ الفطريّ- كالحكم بقبح الظلم و حسن الإحسان مثلا- فلا يمكن فيهما التقابل بل لا يتصوّر أصلا، و الوجه فيه أنّ الشبهة دائما يحصل في قبال العقل المشوب، و أمّا غير المشوب منه- كالعقل البديهيّ و الفطريّ اللذين لا شوب فيهما- فلا يحصل في قبالهما شبهة.
[١] ضمير التثنية يعود إلى «العقل البديهيّ» و «العقل الفطريّ» و ضمير المفرد يعود إلى «العقل»، و مراده (رحمه اللّه) الردّ على صاحب الحدائق (رحمه اللّه) الذي ادّعى إمكان تعارض الدليل النقليّ و الدليل العقليّ البديهيّ و الفطريّ، فراجع ما تقدّم.
[٢] إشارة إلى الأدلّة المعتبرة المضبوطة في الكتب الاصوليّة، من الآيات و الأخبار المتواترة، و أخبار الآحاد المحفوفة بالقرائن، و الإجماعات المتواترة التي لا يوجد فيها شيء يعارض العقليّ البديهيّ الفطريّ، بحيث يحتاج إلى التأويل أو الطرح.
وجوب امتثال الشارع مشروطا بتوسّط الحجّة
[٣] إشارة إلى إشكال الأخباريّ بأنّ إنكارنا حجّيّة العقل و تقديم النقل عليه إنّما هو لورود الأخبار الدالّة على تقييد وجوب إطاعة الشارع بكون الحجّة