الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٣ - التقريب الأوّل في بيان الحصر العقليّ في مجاري الاصول العمليّة
لأنّ [١] الشكّ [٢]: ....
إنّها ثابتة بلا كلام، من دون حاجة إلى نقض و إبرام، بخلاف الأربعة، و هي: البراءة و الاحتياط، و التخيير و الاستصحاب، فإنّها محلّ الخلاف بين الأصحاب- إلى أن قال-: هذا مع جريانها [١] في كلّ الأبواب، و اختصاص تلك القاعدة ببعضها ...» [٢].
[١] هذا بظاهره و إن كان تعليلا لحصر الاصول العمليّة في الأربعة، لكنّه في الحقيقة تعليل و تبيين لحصر مجاريها، و الشاهد عليه كلامه المتقدّم في مبحث البراءة [٣].
التقريب الأوّل في بيان الحصر العقليّ في مجاري الاصول العمليّة
[٢] هذا شروع منه (رحمه اللّه) في تقريب الحصر العقليّ في مجاري الاصول أوّلا في مقابل التقريب الآتي، و هو:
أنّ الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة، فهو مجرى الاستصحاب، و إمّا أن لا يلاحظ فيه الحالة السابقة- المعبّر عنه بالشكّ البدويّ [٤].
و هذا تارة لا يمكن فيه الاحتياط مطلقا- سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به- فهو مجرى التخيير.
[١] أي الاصول الأربعة.
[٢] كفاية الاصول: ٣٣٧.
[٣] انظر فرائد الاصول ٢: ١٤.
[٤] أقول: التعبير بالشكّ البدويّ غلط رائج مشهور، و الصواب هو الشكّ البدئيّ، فلا تغفل.